مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/21/2021 04:59:00 م

 كيف يتسبب الإنسان بقتل نفسه ( التدخين) 

كيف يتسبب الإنسان بقتل نفسه ( التدخين)

 كيف يتسبب الإنسان بقتل نفسه ( التدخين)
تصميم الصورة : رزان الحموي


جميعنا يعلم اليوم أن التدخين ضار جداً بالصحة، وأنّه يسبب الكثير من الأمراض أهمها وأكثرها خطورةً مرض سرطان الرئة، لكن كيف تم اكتشاف هذه العلاقة؟

تعالوا معي لأعرفكم على نقطة تحول عظيمة حدثت في مجال الطب منذ سنين طويلة مضت وهي التي كشفت عن علاقة التدخين بسرطان الرئة.


أنبأت تقارير إحصائية صادرة عن وزارة الصحة البريطانية عام 1947 عن وجود وباء جديد أخذ يبدأ بالظهور في المملكة المتحدة والذي أطلق عليه اسم "سرطان الرئة"، والسبب في وصف المرض بالوباء هو أنّ أعداد المصابين به والوفيات بسببه تتزايد بشكل يومي.  

وسرعان ما استجابت الوزارة لهذا الإنذار في العام ذاته حيث تم تشكيل مؤتمر بإشراف مركز الأبحاث الطبية بغية الكشف عن أسباب الانتشار الكبير للمرض.

وقد خرج المؤتمر حينها بمجموعة من الأسباب المؤدية إلى ارتفاع نسبة الإصابة بسرطان الرئة وقد تنوعت الأسباب -من وجهة نظر أطباء المؤتمر- بين| التلوث والانفلونزا| والضباب وغيرها من الأسباب الأخرى، أي لم تتفق آراء الأطباء على نتيجة واحدة فكان من الضروري الاستعانة والأخذ بآراء الخبراء والعلماء المختصين، وتولى هذه المهمةعالمين في |مجال الطب|، حيث قاما بعملية البحث حول مسببات المرض لكنهما بحثا طويلاً دون جدوى.


لماذا لم يلتفت العلماء إلى العلاقة بين التدخين وسرطان الرئة؟

خلال عمليات البحث التي قام بها علماء وخبراء وأطباء في مجالات مختلفة لم يتطرّق أحدهم إلى علاقة التدخين بسرطان الرئة، ومرد ذلك إلى أنّ السيجارة في تلك الآونة ونظراً لانتشارها الواسع أصبحت تشكل رمزاً ثقافياً وتقليداً مُتعارف عليه بين الناس،

 كما بات تقديم |السجائر| أحد أساسيّات الضيافة في المنازل، ولأنّ التفكير السائد حينها كان منحصراً في أنّ الأمراض تحدث بسبب الجراثيم فقط، كذلك لم يكن هناك أي تفسير أو سبب علمي للإصابة ببعض الأمراض كالإصابة بالسكتة الدماغية أو| النوبة القلبية| أو السرطان.   


كيف أُثبِتت العلاقة بين التدخين وسرطان الرئة؟

يعود الفضل في اكتشاف العلاقة بين التدخين و|سرطان الرئة| إلى علم الإحصاء، فقد قدم أحد الأطباء اقتراحاً مفاده أن يتم إجراء دراسة إحصائية على مجموعة كبيرة من الأفراد غير المصابين بأي مرض يتم اختيارهم بصورة عشوائية وتقرير فيما إذا كانت قابلية الأفراد المدخنين واستعداد أجسادهم للإصابة بالمرض أكثر من غيرهم.

ونظراً لصعوبة اختيار ومراقبة مجموعة من الأفراد لسنوات طويلة تم اعتماد الأطباء كعينة إحصائية، والذي شجع على ذلك وجود سجل كبير يحتوي على أكثر من 60 ألف طبيب، عندها تم إجراء استبيان وأخذ كافة المعلومات الضرورية عن كلٍّ منهم ومراقبة فيما إذا كانوا مدخنين أم لا ومتوسط استهلاكهم من التدخين يومياً.

استغرقت الدراسة فترة زمنية بلغت قرابة السنتين ونصف سُجل فيها 789 حالة وفاة 36 حالة منها بسبب الإصابة بمرض سرطان الرئة،واتضح أن جميع الأطباء الذين أصيبوا بمرض سرطان الرئة كانوا من| المدخنين|.

هذه النتيجة جعلت الفريق البحثي يقطع الشك باليقين ويجزم بأ ن 

التدخين هو المسبب الرئيسي لمرض سرطان الرئة 

 وأن هناك علاقة تناسب طردية بين عدد السجائر المدخنة يومياً وبين خطر الإصابة بمرض سرطان الرئة.

هذا يعني أنّه ليست الجراثيم فقط هي التي تصيبنا بالأمراض، فلابد من الاعتراف بأن الإنسان أحياناً يكون عدوَّ نفسه وهو الذي يقتلها نتيجة اتباعه لعادات وسلوكيات خاطئة وأحياناً خطيرة كالإدمان على تدخين السجائر التي تودي بنفس صاحبها إلى الهلاك.

إذا أعجبك المقال شاركه مع أصدقائك و أخبرنا عن رأيك بالتعليقات  

بقلمي هيا الشيخ

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.